عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

352

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال : لصاحب المرجع . وأخذ ابن القاسم بأن ذلك للأول . وقاله أصبغ ؛ لأن مرجعه إلى حرية . وقاله أشهب . وكذلك أرش جرحه في قولهم . قال مالك في الموصى بخدمته لرجل سنة ، ثم هو لفلان بتلا إن قيمته إن قتل في السنة لمن له المرجع ، وقال أصبغ : لم يصر بعد لصاحب المرجع ، ولا يثبت له فيه حق إلا بعد الخدمة ، وإن جعلت حيازته حيازة لمن له المرجع في الهبة . وقال أشهب : تكون قيمته مقام رقبته يشتري منها من يخدم مكانه بقية السنة ، / ثم يصير لمن له المرجع ، وإن كان مرجعه إلى سيده ، كانت قيمته لسيده ؛ لأن رقبته له بعد ، وهو لو أحدث دينا لبيع في دينه ، وكان أولى بمن له المرجع ، لأنه لم يجزه بعد السنة قبل موت سيده أو فلسه . قال محمد : أما إذا كان مرجعه إلى سيده أو بتل لرجل عبده بعد سنة ، فلم يختلف فيه قول مالك وأصحابه ، وإنما اختلفوا إذا أخدمه رجلا سنة ، ثم قال : هو لفلان بتلا فقيل في السنة ، واختلف فيه قول مالك ، واختلف فيه قول ابن القاسم ، وأشهب ، واختلف فيه قول أشهب ؛ فقال ابن القاسم وأصبغ : ذلك للسيد الأول . وقال أشهب : قد خرج عن ملك ربه وحيازته المخدم حيازة للمبتل له ، ولا يضره الدين المحدث ، ولا موت سيده ، فيختدمه من قيمته تمام السنة ، وما بقي فلصاحب البتل . قال أصبغ : ولا يتم لصاحب البتل شيء ، والمخدم حائز لنفسه ، وإنما تكون حيازة للمبتل إذا بقيت الحيازة حتى يأتي وقت الإبتال ، وقد قال أيضاً أشهب ما قلت ؛ أن قيمته للأول ، وقاله ابن وهب . ومن أخدم رجلا عبده أجلا أو حياته ، ثم قتله السيد ، فإن كان خطأً ، فلا شيء عليه ، وعليه في العمد غرم قيمته ، توقف بيد عدل ، فيؤاجر منها ، فيخدم بقية الأجل أو العمر ، فما بقي ( 1 ) ، فللسيد ، وما عجز ، فلا شيء عليه . وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم ، وقال : إن قتله أجنبي ، فقيمته لسيده .

--> ( 1 ) في ص وت ( فما فضل فللسيد ) .